اميرة مثنى
جامعة القادسية-كلية الهندسة
المرأة ذلك المخلوق الضعيف الذي استحكمته عقائد الجاهلية وحكمت عليه بشتى الاحكام ، كانت البنت موؤودة خوفا من عار بقائها ، وعار على الرجل ان يكون اباللبنات ، وجاء الاسلام ليركز على قضية المرأة ومنحها كيانا خاصا فجعل البنت والولد في ميزان واحد وارتفع بالبنت الموؤودة وجعل منها ريحانة ،وغرس في صدور المسلمين محبة البنات ، وكانت تلك المهمة عسيرة على الاسلام في مطلعه الاول لانه ركز للمرأة مقاما معترفا به شرعيا ورسميا وعاطفيا .
ومن هذا المنطلق على المرأة اليوم ان يبرز دورها العظيم الفعال في الدفاع عن تعاليم الاسلام ، كيف ؟ ولماذا ؟ حيث الكثيرون من ابناء مجتمعنا يتعرضون الى خطر جسيم سواء داخل العراق او الذين في الخارج .
ابناؤنا خارج العراق نراهم يعيشون خطر الذوبان في المجتمعات الغربية وانشغالهم بامور تبعدهم عن الاسلام دون الاحساس بذلك الخطر بالاضافة الى الابتعاد عن قضية العراق الاساسية .
اما في في الداخل نرى الاجيال كافة وبكل اسف الاطفال منهم والشباب والكثيرين نراهم يقلدون وبكل فخر بما يرونه على شاشات الفضائيات المختلفة ويتطبعون بتلك الطباع
البعيدة كل البعد عن ما جاء به الاسلام بحيث جعلتهم يبتعدون عنه تدريجياً .
من هنا ياتي دور المرأة المسلمة والمؤمنة لمواجهة هذه الامور والتصدي لها بكل قوة وحزم ومن خلال قيامها باصلاح ابناء مجتمعنا عن طريق قيادة الحياة جنبا الى جنب مع الرجل لان الحياة للرجال فقط وان تقوم بمسؤوليتها تجاه بناء المجتمع على اكمل وجه لتنير دروب الاجيال القادمة بحكمتها والتزامها بتعاليم دينها عندما تقوم بحملات التوعية والتثقيف والنصح والارشاد ابتداءا من اسرتها ولتفهم الجميع بان ترك الدين ليس هو التطور المنشود .
ولتخرج المرأة من حياة الرتابة التي هي فيها وتنهض نهضة واقعية و تقتدي بالزهراء عليها السلام في الدفاع عن الاسلام في كل ميادين الحياة ولتركز المرأة على ابراز دور هذه الشخصية الاسرية لانها افضل قدوة حسنة نقتدي بها في عصرنا .
كذلك انتم ايها الرجال المؤمنون اهتموا بدور المرأة في المجتمع الانساني وامنحوها الدور المناسب ضمن الضوابط الاسلامية والدينية والشرعية وليس خارجا عنها لترتفع راية الاسلام والحق معا ..