الحقوقي حيدر داود حمدالله
أصدر مجلس الرئاسة بجلسته المنعقدة بتاريخ 14 / 11 / 2007 قانون تحديد بدلات إيجار الوحدات السكنية لدوائر الدولة والقطاع العام المرقم ( 62 ) لسنة 2007 وقد جاء هذا القانون بناءً على ما أقره مجلس النواب طبقاً لأحكام المادة ( 61 ) أولاً من الدستور وأستناداً الى أحكام الفقرة خامساً / أ من المادة ( 138 ) من الدستور علماً أنه تم نشر هذا القانون في الوقائع العراقية بالعدد ( 4054 ) في 9 / 2 / 2008 حيث أصبح نافذ المفعول منذ هذا التاريخ أستناداً الى المادة الرابعة منهُ .
تضمّن القانون الآنف الذكر معالجة موضوع أستقطاع نسب معينة تم تحديدها حصراً من رواتب الموظفين الذين يشغلون وحدات سكنية عائدة لأحدى دوائر الدولة والقطاع العام كبدل إيجار عن تلك الوحدة وحسب نوع تلك الوحدة كالدار أو الشقة السكنية ومن جهة أخرى ورد في متن القانون تفاوت في النسب المستقطعة حسب مساحة البناء وموقعه وهذا التفاوت له ما يبرره والنص عليه ضرورة تشريعية أقتضتها العدالة فمن الطبيعي أن تختلف نسبة الأستقطاع عن العقار الكائن في مدينة بغداد عنها في مراكز المحافظات وهذه الأخيرة تختلف بدورها عن مراكز الأقضية ..
وتضمنت الفقرة ثالثاً من المادة الأولى إعفاء شاغلي الوحدات السكنية لدوائر الدولة والقطاع العام في النواحي والقرى والمناطق الحدودية من الأستقطاع .. لتشجيع الموظفين للخدمة في المناطق النائية ولكون غالبيتهم من الموظفين الجدد والذين تكون رواتبهم في الحدود الدنيا … وهذه إلتفاتة يشكر عليها البرلمان لمراعاته الجوانب الأنسانية للموظفين ذوي الدخل المحدود … إلا إن المشّرع لم يكن موفقاً في صياغة الفقرة ( ثالثاً ) المذكورة أعلاه حيث خلطَ ( وزاوجَ بين الحكم والتسبيب ) كما يُطلق عليه المختصون في القانون .. وكان الأجدر والأكثر صواباً هو ذكر الشطر الثاني من الفقرة ثالثاً ضمن الأسباب الموجبة وليس في صُلب القانون لكي يكون هذا القانون متقناً بالشكل فضلاً عن ضبط المضمون وتكون الأسباب الموجبة كالآتي (( بغية أعادة النظر في نسب بدلات إيجار الدور والشقق السكنية والمشتملات العائدة لدوائر الدولة والقطاع العام والمستأجرة من الموظفين وبغية التخفيف عن كاهل الموظفين بتخفيض هذه النسب … ولتشجيع الموظفين للخدمة في المناطق النائية ولكون غالبيتهم من الموظفين الجدد والذين تكون رواتبهم في الحدود الدنيا … شُرع هذا القانون)).