العام الخامس   
المـقالات والاراء المنـشورة لا تعـبر بالضرورة عن رأي الجريدة وانـما عن وجهات نظر كتابها حصرا.... لا تـعاد المواد سواء نـشرت أم لم تـنـشر.... تـقـبل الاعلانات في مكـتب الجريدة او لدى مخوليـنا الرسميـين
كريم حمزة
.. لِمَّ تصدح الحناجر وتهتف بـ(نعم) لثورة الحسين (ع) ضد الظلم والظالمين ...... لِمَّ كتب لهذه الثورة النجاح بل النجاح المتدفق والمتجدد في كل عاشوراء تمر علينا جديدة .
لِمَّ .... لِمَّ وكثيراً من هذا السؤال الذي اجابت عنه ثورة ابي الاحرار عليه السلام بأنها ثورة جاءت لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، ولتؤكد على الصلاة قبل كل شيء والصوم ، وعدم الرياء او التفاخر .. اذاً هذه هي الثورة جاءت لتقول انها حققت مبدا العدل ليبقى عدلاً ..... والمساواة لتبقى ناصعة البياض ، نعم ان الحسين (ع) فدى نفسه وعياله واصحابه لا من اجل جاه او حكم او سلطة وانما من اجل ا حقاق الحق وتثبيت معالم وركائز الدين الاسلامي في المجتمع المتحضر والمتمدن وقد جاءت من كل هذا ولاجل هذا … ونحن بدورنا في جريدة الديوانية نضع هذه الكلمات التي ادلى بها اصحابها والتي اكدت على اقامة هذه الشعائر الحسينية ولاجل ماذا ولماذا... وللقراء نترك ما خطته اياديهم …
قيادة الحسين (ع) للنهضة
السيد موسى ( ابو عمار ) الفؤادي الحسيني تحدث عن امتداد ثورة الحسين للمسؤولية التي قادها الرسول محمد(ص) حيث قال :
الصراع بين الحق والباطل صراع مستمر منذ ان وجدت الانسانية ولحديومنا هذا ، والى ان تنتهي الحياة ، ولا بد للحق ان يبلغ ذروته امام التحديات ، وامام صفوف الباطل ، ومنبع الشر والتهديد والاطماع ، فيبرز وكأنه سيد الساحة وعنفوان اريحيتها في جو المواجهة لاحقاق الحق ودمغ الباطل ( ان الباطل كان زهوقا ) .
ان واقع الحياة لم يتغير نحو الافضل ما لم تنشط عوامل ودوافع الفطرة السلمية التي منها ينطلق الانسان صوب ا لاهداف والمثل العليا التي تتمثل بالموقف الذي يقفه رائد النهضة المقدسة لاشرف رسالة يؤديها لاحياء شعائر الاسلام ونصرة المظلوم .
والاخذ بالانسانية الى مرفأ الطمأنينة والاستقرار .
وما واقعة الطف ، وما قيادة الحسين (ع) لها الا صورة صادقة وامتداد لاشرف مسؤولية قادها محمد بن عبد الله (ص) وجسدها في الحياة فكراً ومنهجاَ وشريعة ، وقد حملها الحسين على نفس النهج الذي سار به جده في العمل لتغير الواقع وتجنيد كل الطاقات لنصرة المحرومين ، حين اعلن خطاب الثورة المقدسة يوم عاشوراء .
فاذا كان الحسين موقفاً ، لابد لنا من وقفة لنتساءل : اننا حين نحيي معالم هذه الذكرى هل نحن جادون في عملنا ونحن نبذل الغالي والنفيس في سبيل احياء هذه الذكرى العطرة لوجه الله والنية الخالصة له من دون مراءات او تبجح او استعراض عضلات دون التمعن والتفكير في الغايات النبيلة التي من اجلها نبذل ا لارواح والاموال وتخليدها والحفاظ على ديمومتها واستمرارها في الحياة ، وهل :نحن نتقرب بعملنا وتفانينا واندفاعنا واخلاصنا بالشكل الذي ينسجم مع ما آلت اليه الحياة من تطور وتجديد، لنحصل من خلال ممارستنا لصورة جديدة حضارية غير مشوهة للمعاني والدلالات العمقية التي يتمثل بها ابو الشهداء (ع) حين وقف و هو يرسم ويخطط برنامج التضحية والتفاني في سبيل عقيدة السماء المشرقة والمتوهجة على ربوع الانسانية جمعاء .
وقال قفي يا نفس وقفة وراد
حياض الردى لا وقفة ا لمتردد
فاثر ان يمشي على جمرة الوغى
برجل ولا يعطي المقادة عن يدي
لعمري لئن لم يقض فوق وسادة
فموت اخي الهيجاء غير موسدِ
النهضة والاصلاح
فيما تحدث السيد محمدمالك النقيب عن نهضة الحسين حيث قال:
الشعائر الحسينية هي بلا شك شعائر الله تبارك وتعالى ومن يعضمها ويحييها فقد احيا وعظم شعائر الله عز وجل والحسين ( ع) قد افتدى دين الله بدمه الشريف واولاده و اصحابه الابرار … واستذكار الواقعة المقدسة هو نعمة ورحمة وغفران .. فالحسين (ع) هو مصباح الهدى وسفينة النجاة … وهو وسيلة كل مسلم ومؤمن بما انزل على رسول الله (ص) وتلك دون ادنى شك أعظم وسيلة واسلم طريق واشرف غاية.
ولم تكن نهضة الحسين (ع) طلباً للجاه فهو ابن رسول الله (ص) او رغبة في السلطان فهو ابن امير المؤمنين ويعسوب الدين وخير الاولين والاخرين بعد رسول الله ولا طمعاً في مال ولا رجاء في عز او رفعة في دنيا .. بل ان نهضته كانت طلباً في الاصلاح في دين جده الرسول الاعظم (ص) ولولا نهضة الحسين لما بقى من الدين الا اسمه ومن الاسلام الا رسمه ولكان الفساد والافساد وما بقي اثر لدين الله بين العباد .
لقد نال ابو عبدالله (ع) الشهادة هو اولاده واصحابه وترك مصرعه من اجل دين الله اثراً وجب علينا ان نحييه احياءً للاسلام وتمسكاَ بوصية رسول الله وهو القائل حسين مني وانا من حسين ...احب الله من احب حسيناً .
ثورة الحسين (ع) نور
وتحدث الدكتور رحمن غركان عن نور الحسين (ع) وقال ان الامام الحسين نور الهي بثراء قدسي خاص ، وهذا النور والثراء القدسي لا بد ان يكون شمساً تبدد ظلمات الكفر ونهاراً يضيء للناس درب الهداية والصلاح ، ونبراساً يقتدي به السائرون وعنوان صلاح يقصده السائرون ، هو معنى الرسالة المحمدية المقدسة الخالدة ، ولانه كل هذا واكبر من ان تصفه الاقلام وان تفيه حقه ، فقد رفض الظلم وانتصر للحق فكان ابياً رافضاً للضيم وظل نقياً نقاءً محمدياً علوياً لم تغلب عليه ظلمات ا لجاهلية التي اطل بها الامويون واراد لها يزيد ان تعود جاهلية جديدة ، فلم يكن امام الحسين من طريق للانتصار واظهار الاسلام المحمدي الا ان يضحي بنفسه ا لشريفة وال بيته قرابين بين يدي الله في نصرة الاسلام المحمدي والانتصار لمبادئ الله وقيم السماء ، الانتصار للقيم التي تضيء للانسانية طريق الهدايا ، حتى ان العقيلة زينب عليها السلام تشير الى جسد الحسين الشريف فوق ثرى الطف فتقول :( اللهم تقبل منا هذا القربان ) ولهذا كان الاسلام محمدي البزوغ محمدي ا لظهور ولكنه صار حسيني ا لبقاء ب، حسيني الخلود .
ثورة الحسين (ع) عالمية وتدعو للتحرر
وتحدث السيد غالب ابراهيم الكعبي عن اقامة الشعائرالحسينية والمغزى منها فعبر عنها بقوله : كانت ثورة الحسين (ع) تهدف الى دوافع سياسية واجتماعية ورسالية وقد دفع الامام الحسين الى التحرر سريعاً لمواجهة انحراف يزيد وانتهاك المبادئ التي يقوم على اساسها الحكم في الاسلام على الضد منها:
احترام رأي الامة وسيادة القانون والقيم والعدل والمساواة بين ابناء الامة في الحقوق والواجبات بمختلف طبقاتهم والكفاءة والاستقامة والعدالة في التوزيع الاقتصادي وحق النقد والنصح والتوجيه ومناقشة سياسية الحاكم وافضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ، فكان ابو الاحرار كقدوة وكأمام واجبه الشرعي ان يؤدي دوره السياسي العقائدي فقد كانت هذه الثورة ثورة غنية بالدروس والعبر وان اقامة شعائر الحسين (ع) وما لاقت هذه الشعائر من الطغاة انواعا من المظاهر المعادية لفكر الحسين عليه السلام لانها تحرك الوجدان الانساني نحو التحرر فكانت الثورة انتصاراً ساحقاً لان انتصار الدم على السيف حالة منفردة لها دلالة عالمية ودولية لذا اصبحت ثورة الحسين (ع) لم تخص المسلمين فقط وانما استمد منها المسيحيون والهندوس والبوذيون فاقامة هذه الشعائر اصبحت واجبة لانها اعطت حرارة تدفع بثوار العالم الى المواجهة مع الطغاة واصبحت مدرسة حقوقية عالمية.
ثورة لتثبيت الدين
وتحدث ثامر صاحب عكموش الخفاجي صاحب محل لبيع الحبوب عن ثورة الحسين وقال :
عن الصادق (ع) ان لجدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لن تنطفئ ابداً.
ثورة الحسين اذهلت العالم وملازمة للحق والعدل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هكذا قتل الحسين (ع) من اجل تثبيت الدين له اثر بالغ في عاشوراء يوم من ايام الله واحياء ذكرى استشهاد الحسين (ع) له اثر بالغ في نفوس الشيعة خاصة والعالم الاسلامي عامة وان الحسين اعز الخلق من بعد رسول الله (ص) واحب الناس لرسول الله (ص) وهذه المناسبة جعلها الله سبحانه وتعالى في هذه الايام المحرمة كما ان استشهاد الحسين (ع) ارهب الاعداء واظهرهم على حقيقة امرهم والحسين (ع) لدفنه في اطهر واشرف بقاع العالم بعد مكة منزلة وكل سائر الاديان لها مناسبات ولكن الحسين (ع) يختلف تماماً وكان لقتله الذي جاء في افضل شهور الله الحرم لذلك لبسنا السواد شعاراً لقتله .
نشر ثورة الحسين (ع)في العالم
وتحدث السيد مهدي هادي علي عن الامام الحسين (ع) فقال ان الحسين ليس حكراً على الشيعة وانما هو وقف على العالم اجمع حيث اكد على ان اقامة الشعائر الحسينية ونشر ثقافة المنبر الحسيني يجب ان تكون عبر و سائل الاعلام كافة وعبر الفضائيات والانترنت وفي كل البلاد الانسانية بل في جميع بلاد ا لعالم ويتطلب من المسلمين جميعاً وخاصة اصحاب المواكب واهل العلم والثقافة والمنبر والخطباء والشعراء والادباء والمؤرخين ان ينظروا الى قصة الامام الحسين (ع) نظرة اعمق واوسع لان الامام ليس حكراً على الشيعة او كل المسلمين فحسب وانما هو حكر للعالم والناس جميعاً والعالم متعطش الى اهداف و مبادئ وتعاليم واخلاق وسيرة الامام الحسين (ع) .
فلو استطعنا ان نوصل الى جميع العالم صوت ا لامام الحسين و نداءه واهدافه وتعاليمه لاتبعه كل الناس في جميع العالم ودخل الناس في دين الله افواجاً لان الحسين هوالاسلام بحقيقته وتعاليمه فقد ضحى بنفسه واولاده واخوانه واصحابه في سبيل احياء هذا ا لدين .
ما حصدناه …
لو نظرنا وتفحصنا على ما جاء بما خطته اقلام ضيوفنا الاعزاء لوجدنا ان ثورة الحسين(ع) راسخة ، باقية ، مستمرة ، استمرارية الحياة...
فنحن مادام فينا نبض ينبض ، نقولها ونعلنها ملايين المرات .. حسين … ياحسين .. لانه الشموخ والكبرياء والعز .. فقد اعز الاسلام وثبت ركائزه ليتسع ويأخذ شموليته ليكون نبراساً وهدايا للناس اضافة للقران الكريم لان الرسول (ص) قال : اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لم تضلوا بعدي .
فالحسين هو واحد من عترة اهل البيت عليهم السلام فعلينا التمسك بكتاب الله اولاً وعترة اهل البيت ثانياً فهما جاءا للعالم اجمع من اجل المنفعةوالافادة حتى يبنى العالم مجتمعاً راقياً متقدماً.
Copyright: www.aldiwaniya.net ©
Designed by: www.smjweb.de